وداعا هنا، أهلا هناك!


بسم الله الرحمن الرحيم..

رافقتني هذه المدونة منذ الشهر الثامن من عام 2010، عشت فيها ومعها الكثير، عرفت الكثيرين، كتبت كلمات وكتبتني، أمضيت ساعات أمضّتني حينًا وأسعدتني أحيان أكثر..
ونحن نكبر، ونتغير، ونختلف، ولا تناسبنا ملابسنا القديمة ولا نحفل باهتماماتنا القديمة!

وكذا الأمر هنا، فمثلا فاطمة لم تعد تقرأ بالزخم الماضي، لكنها لم تعد ابنة المتوسطة والثانوية!
ما تزال غرفتها لها لوحدها لكنها أصبحت أكثر فوضى!
هي فاطمة لكنها لم تعد تكتب كما في الماضي ولا ترى الأشياء ولا تفكر بالطريقة القديمة..

ولذلك عاودت تأثيث بيت إلكتروني أسميته على اسمي: قطرة مطر، آمل أن تزوروني هناك إن أحببتم..
شكرا لوجودكم مع الـ 119 تدوينة الماضية!
شكرا لتعليقاتكم التي وصلت الـ 159 تعليقا!
شكرا على هذه الرحلة!
لن أضيف شيئا جديدا إلى مدونة (مجرد أنا) لكنها ستبقى موجودة

وَ:
وداعا إلى هناك ^^



قلمي أيها الأحمق!
مالك؟! أجف حبرك؟ أفارقتك حروفك؟ أتراك مللت أم تعبت أم عجزت أمام السطور؟!
هل تريد الانسحاب أم الاستمرار أم الراحة أم التوقف؟!
هل أنت مكسور أو جاف أو مجروح أو تائه؟!
قلي مابك؟!
مالي لا أرى لك أثرا ولا أسمع لك صريرا؟
لماذا فارقت يدي ولم تخبرني؟
إلى أين مضيت وماذا تريد؟
أترى كيف لا أجيد الكتابة حتى هنا؟
عد إلي.. أريد أن أكتب..

أكمل القراءة

شبّع تجاربك الصغيرة؛ لتصبح عظيمةً


بسم الله الرحمن الرحيم

سبق وأن كتبتُ في تويتر قبل أيام: “شبّع تجاربك الصغيرة بالعاطفة والخيال لتصبح لك تجاربًا عظيمةً”
وكنتُ سأُتبِعُها بسلسلة تغريداتٍ توضح الفكرة، لكن حمدًا لله أن لم أفعل!
إذ يكاد قلمي (مدونتي في الواقع) يجفّ، ولذا سأحاول استعادته اليوم.. باسم الله

حين تعيش تجربةً ما وإن كانت صغيرة لاسيما حين تملؤك بشعور جديدٍ ستفكّر فيها طويلًا، وحين تفعل ستشعرُ بأشياء أُخرى قد تدمع عيناك لها فرحًا أو حزنًا!

حين تربطك علاقة تلميذ بمعلمٍ للخيرِ، وحين تتعلق به وتنهل من علمه ولا ترتوي، حين تشتاق إليه وتفرح وتخجل حين يشتاق إليك، حين تتعلم من أدق تفاصيله: كلامه وتعامله وأسلوب حديثه وأفكاره، حين تخجل أن تثقل عليه، وحين يصبح الاسم الذي يناديك به أقرب اسم لقلبك، حينها ستفهم قليلًا جدًا كيف كان حبّ الصحابة لمعلمهم الكريم رسولنا الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم-، وستفكر -لأول مرّة ربما!- يااااه! أهكذا كانوا؟! إذا كنت أحب هذا الشخص هكذا فكيف كانوا يحبون الحبيب محمد وهو الرسول الكريم الهادي إلى درب الخير؟ وهو الرقيق الرحيم؟ كيف يشعر الصحابي حين يلقبه الرسول أو حين يبشره أو حين يمازحه أو حين يقدّمه في المجلس أو أو أو ؟؟ ويا الله! تمتلئ بشعورٍ لم تشعره قبل :”

حين يتفقدك شخصٌ غالٍ وتحزن أن لم يجدك حيث يجب، ستتذكر فجأة أنك اليوم تركت مكانًا يُحبّك الله فيه! وستذهل وأنت تفكر: كيف هان عليّ إغضاب الله ولم يهن عليّ إغضاب من أُحب؟!
أما حين يخبرك إنسان عزيزٌ باشتياقه وتتذكر قول الحبيب محمد “اشتقت لإخواني” وتتخيل كم تشتاق إليه أيضًا..

وكذا حين تتألم وتفكّر: كيف يشعر المصاب بطلقة نارية إذن؟ كيف تشعر الأمهات؟ كيف يشعر من هم أشد ألمًا؟ وكيف يشعر الفقراء؟ وكيف يشعر الأكثر وحدة؟ وكيف يشعر الأكثر غربة؟ وكيف يشعر كثيرون..

تجارب صغيرة.. مشاعرك أنت.. لكنها مشاعر البشرية أجمع.. عش بموقف واحد تجارب كثيرة.. عش ما استطعت ولا تخف!


تصميم داخلي وديكور.. لحظة في حياتي


السلام عليكم ورحمة الله

لم أكتب هنا منذ زمن، واليوم عدت بموقف مؤثر حقا حدث لي البارحة :$

تحدثت وأمي عن التصميم الداخلي، فأرتني كتابا لها صغيرا عن الديكور، وبالتحديد أرتني جدول مقارنة عن التصميم الداخلي والديكور:

IMG_00000436*اضغطوا على الصورة للتكبير :$*

أترون الكلام عند النقطة الحمراء؟ بعدما قرأته كنت متحمسة وانا أتحدث مع أمي وأقول لها ما فهمته، قلت أن المصمم الداخلي يصنع أشياء جديدة بينما في الديكور يستعمل الأثاث الجاهز ويرتب وهكذا.. وعاودت القراءة.. عند النقطة الزرقاء، بعدما قرأتها، صرخت! : “نعم هذا تماما ما قلته ولكن بالإنجليزية! لقد عرفت عرفت!” وضحكت ضحكت ضحكت.. ثم بكيت بكيت! احتضنت أمي، واحتضنت نفسي، وضحكت وأنا أقول أرايتم أنا أعرف ثم عاودت البكاء!
لا أعرف لم بالضبط بكيت، لكنها كانت لحظة مؤثرة جدا، أحببت نفسي كثيرا، فخرت بها، احتضنتها، هنأتها.. لم أشعر هكذا منذ زمن.. كانت لحظة مجنونة وكانت دقائق مضطربة المشاعر مختلطتها..

قلت لأمي، يجب أن أكتب تدوينة عن هذا الموقف!
وانتهى :”)


صباح الخير! “الجامعة بعد الإجازة”


كلمات تمنيت نشرها صباحا :$

صباح الخير!
أسير على مهل.. أخطو ببطء..أنظر إلى الأشياء كأنها المرة الأولى..
خطوة وراء أُخرى.. أصعد الدرج.. رياضة نادرة يتيحها لي أسلوب حياتي!
أقترب من القاعة.. لا أحد بالداخل رغم أن الضوء يعمل والباب مفتوح..
ملف على الطاولة التي تجاورني.. إنه لزميلتي..
أضع عبائتي كالعادة على مقعدي المعهود في الصف الأول..
أُخرج أدوات الزينة، عطر، أبحث كثيرًا عن مرطب الشفاه ولا أجده، أمر أزعجني (اكتشفت فيما بعد أني غيرت مكانه في الحقيبة رغم أني قلبتها رأسا على عقب! وابتسمت ساخرة من نفسي)
أعاود السير مع حقيبة الظهر التي أصطحبها للمرة الأولى.. أشعر بالراحة أكثر..
حسنا.. وقت مكاني الأثير!
أخرج من باب القاعة وأسير بضع خطوات ثم أنعطف يمينا.. يقابلني الباب الأبيض ذو اليدين (اسحب – ادفع)..
وقت هذا الممر الحبيب بساتره الزجاجي الذي تركوا أعلاه مساحة تبتسم للسماء..
أدفع الباب على مهل.. على مهل.. وأبتسم حقًا من قلبي!
أدفعه كأن مفاجأة صغيرة ستجعلني أشهق..
أشعر بالأمان حقا هنا..
أدفعه كأني سأقابل حبيبي!
ياااااااه.. صباح الخير ملء القلب!
أتمتم وأقولها حقا “صباح الخير”مع ابتسامة.. ويتردد في داخلي “أوهايو غوزايمس” (صباح الخير باليابانية)
أشتاق لهذا المكان فقط من كل شيء في الجامعة..
مكان وحدتي، وهدوئي، وصمتي، وسكوني، وخلوتي، واطمئناني..
هنا صباحي، هنا رسمت، وقرأت، ودرست، وكتبت، وجلست مع الصديقات، وأفطرت، وعبثت في تويتر وعالم الشبكة حينما توفرت لي باقة البيانات، وشاهدت ناروتو، وحاولت أن أحفظ، وصورت قهوتي مع قوس المطر، وهنا دفنت شوقي وخوفي..
مأوى صغير ومحبب، هو هذا المكان، أحييه كل صباح بابتسامة و”صباح الخير” هامسة..
ويحييني ببلاط بارد، ووحدة، وعين على السماء..

:)

تفصيل صغير آخر يروقني، آلة بيع القهوة في الرواق الذي فيه أربع شعب من بينها شعبة صديقتي، هو الرواق الذي لو أكملت سيرك في الممر الحبيب لوصلت إليه..
هناك شيء دافئ ومميز.. رائحة القهوة الدافئة تعلن الصباح بصخب..
وهناك.. في قمة إحباطي وضجري من دروسي أقابل صديقتي وكثيرا ما أصادفها.. ومباشرة ملء القلب أبتسم
كم هو جميل رؤيتها.. رغم قلته..


للأسف، لقد ضعت!


بدأت مدونتي -وبعدها بعدة أعوام- حسابي على تويتر، وأنا أعرف تماما ماذا أقول، ولماذا..
بدأت تويتر لأجل سوريا، وكتبت عن سوريا من كل قلبي..
كتبت عن الكتب والأدب والقراءة، وكنت مقتنعة جدًا..
كتبت قليلًا بعد عن الحياة بالفصحى وأنا ما أزال مقتنعة..
ولست أدري الآن كيف تحول حسابي إلى صفحة مسودة!
لا أعرف عن ماذا أتكلم هذه الأيام.. أنمي، رسوم، مع الأصدقاء، عن اليوميات، لكن القضايا الكبيرة اختفت.. تدريجيا.. وشيئًا فشيئًا.. اختفت!
مدونتي، لأول مرة في حياتي لا أشعر بأني أُمثلُها.. (بدأ الشعور منذ أيام)
لقد كنت أكبر كثيرًا عندما بدأتها..
أكبر كثيرًا بعقلي وأحلامي.. لقد كنت أعرف ماذا أحب.. واعرف كيف أفعله.. وأعرف ماذا أريد..
وفجأة الآن أشعر أني سقطت في فجوة زمنية!
لا أعرف ماذا أريد..
لا أعرف ما أحلامي..
لا أعرف كيف أمضي (وكيف سأعرف الوسيلة وأنا لا أعرف المقصد!)..
وحتى لا أعرف ماذا أحب! شيءٌ بائس
كتبي، أقلامي ودفاتري، هل تشتاق إلي يا ترى .. ؟
أتعرفون، يشبه الأمر أنك وصلت إلى سلسلة تُكوّن دائرة، كل حلقة في السلسلة تشكّل مشكلة لا تُحل إلا بحل الحلقة الأُخرى، وما من حلقةٍ لها حل .. !
ماذا تغير؟ متى حصل ذلك؟ وكيف يعود؟!

..

إلى كل الأصديقاء الذين تابعوني لسببِ أو لآخر (لموضوعٍ كنت أحبه وأتحدث عنه أو لآخر) :
هذه الأيام علمتني كم أن الدنيا غير جديرة بالثقة..
لم أتصور يومًا أنه سيمر عليّ يومٌ دون أن أقرأ.. أو دون أن أتابع ما يجري في سوريا.. أو أن أجلس بسكون بلا هدف.. وها أنا، أفعل كل ذلك!
هذه الأيام لم تفقدني الثقة بالآخرين، لكنها علمتني بصدقٍ ألا أعتمد عليهم كما يبدون.. مهما امتلئوا بالشغف تجاه ما يفعلون.. إن كنت أنا قد تغيرت، فالأولى بغيري أن يفعل..
إذا يا أصدقاء:
يمكنكم المضي إن رغبتم..
والسلام..


نعم، هناك مخاطر…


نعم، هناك مخاطرة في وضع الأهداف، ولكن المخاطرة تكون أعظم بشكل غير محدود عندما لا تضع الأهداف. والسبب بسيط؛ فتماما كما تم صنع السفن لتجوب البحار، وتم صنع الطائرات لتحلق في الهواء، وتم صنع المنازل للسكنى والمعيشة، فإن الإنسان أيضا خُلِق لهدف وغاية. إنك مخلوق لغاية؛ وتلك الغاية هي أن تخرج من ذاتك كل ما تستطيع كبشر إخراجه حتى يتسنى لك تقديم إسهاماتك للبشرية والحياة. إن الأهداف تمكنك من صنع المزيد من أجل نفسك، ومن أجل الآخرين أيضا.

*زيج زيجلار؛ أراك على القمة

يااااه!أبهرني.. قرأتها لدقيقة أو اثنتين مرة تلو أخرى.. كنت أنتظر كلاما كهذا!
رغم أن زيج زيجلار غي مسلم، لكنه مؤمن، وذلك واضح جدا في كتابه أراك على القمة
مدهش..


%d مدونون معجبون بهذه: